المذاهب والمؤسسات الرسمية الدينية (الإسلامية)

يضمُّ هذا القسمُ مقدمةً وافيةً لوضع المذاهب الإسلامية الأربعة في مصر (الشافعية - المالكية – الحنفية - الحنبلية)، وأوضاع المتمذهبين. وفي أعقاب ذلك المدخل حول المذهب السنّي، يُفرِدُ التقريرُ دراساتٍ مُعمَّقة لكلّ من المؤسسات الإسلامية الرسميّة:

1-   الأزهر: يقدّم هذا المبحث نبذةً تاريخيةً مختصرةً عن الأزهر منذ إنشائه في عصر الفاطميين حتى العصر الحديث، ويتناول أيضاً الوضعية القانونية للأزهر، ويعرض التقرير لأهم القوانين التي سُنَّت على مدار تاريخ مصر الحديث، وكانت، في مجملها، تستهدف تنظيم عملية الدراسة فيه، وإضفاء مزيدٍ من الصبغة المؤسسية عليه، ويستعرض البحث حضور مؤسسة الأزهر في الدساتير المصرية. من جانب آخر، يفرد البحث مساحةً خاصة يناقش فيها، تفصيلياً، علاقة الأزهر بقوى الإسلام السياسي، ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها عام (1928م) حتى تولي الإخوان السلطة، بصعود الدكتور محمد مرسي إلى سدة الرئاسة. كما يستعرض البحث تاريخ علاقة الأزهر بالسلطة السياسية ما بعد ثورة يناير (2011م).

2-   المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: يعدّ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إحدى الهيئات التابعة لوزارة الأوقاف، والخاضعة لإشرافها المباشر. ويتناول البحث تاريخ تأسيس المجلس، ويناقش الأهداف، التي أُنشئ من أجلها، كما يناقش مهامه، وأوضاعه القانونية والإدارية من خلال لائحته التنفيذية. وفي هذا الصدد، يتمّ التعريف بالهياكل الإدارية للمجلس؛ ومنصب الأمين العام، واللجان الداخلية، كما يعرض لأهم الدورات والندوات، التي عقدها المجلس، منذ ثورة يناير، والمواقف السياسية لأعضائه، والمطبوعات والمنشورات التي أصدرها.

3-   دار الإفتاء المصرية: تأتي دار الإفتاء المصرية في مقدّمة المؤسسات الدينية الرسمية في مصر التي تؤثّر بشكل كبير في صناعة الرأي العام المصري. وتتناول الدراسة المهام التي أسندت لدار الإفتاء منذ تأسيسها، ثم المواقف السياسية التي اتخذتها، المتوافقة أو المتعارضة مع توجّهات النظم السياسية المتتابعة. وتتعرض الدراسة لدخول دار الإفتاء خط التجاذبات السياسية بعد ثورة يناير، ومواجهاتها مع قوى الإسلام السياسي وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي. ولم يكن للدراسة أن تكتمل إلا بعرض العديد من الفتاوى المتأثرة بالأحداث، بعد عزل مرسي من منصب رئاسة الجمهورية.

4-   وزارة الأوقاف: تعرض الدراسة، على نحو مختصر، تاريخ الوزارة، منذ ثورة يوليو (1952م) حتى عام (2014م)؛ فتشير إلى أنّ وزارةَ الأوقاف تمثّل، مع مشيخة الأزهر، ودار الإفتاء، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الأذرعَ الرئيسة للمؤسسة الدينية الرسمية في مصر. ويفصل هذا المبحث في السلطات والمهام التي أسندت للوزارة والتغيرات التي طرأت عليها خلال أنظمة الحكم المتعاقبة ورهاناتها السياسية والتوظيف السياسي للمؤسسة الدينية الرسمية.

5-   المجلس الأعلى للطرق الصوفية: تتعرض الدراسة لنظام الطرق الصوفية واللائحة التنفيذية المنظّمة للعمل داخله، ونظام انتخاب أعضائه، ومصادر تمويله. وتعرض الدراسة، على نحو تفصيلي، تلك اللائحة والتغييرات التي أُدخلت عليها في العصور المختلفة، كما تناقش علاقة المجلس الأعلى للطرق الصوفية بمؤسسات الدولة الدينية والسياسية، وموقفه من قوى الإسلام السياسي، والتيارات السلفية والموقف السياسي للطرق الصوفية وتغيراته.

6-   المسجد: يقدّم هذا البحث وصفاً دقيقاً للمسجد ودوره الاجتماعي، ولخريطة المساجد في مصر، والجهات المسؤولة عن إدارتها، مستعرضاً الاختلافات الجوهرية بين مناهج تلك الجهات الدينية المختلفة، وطبيعة الخطاب الدعوي الذي يقدمه كلٌّ منها، وكذلك طبيعة المناهج، التي تُدرّس في معاهد إعداد الدعاة التابعة لكلٍّ منها. ومن القضايا المهمة، التي يناقشها البحث، قضية ضم المساجد الأهلية والتابعة للجمعيات الأهلية الدينية إلى الدولة، التي منها ما تُشرف عليه الأوقاف كلياً، ومنها ما يقتصر دور الأوقاف فيه على الإشراف الدعوي. ينتقل البحث إلى استعراض تاريخ العلاقة بين السلطة السياسية والمساجد، وما شهدته من تغيرات منذ ثورة يوليو (1952) وإلى تاريخ اليوم، واستخدامه كساحة للصراعات الإيديولوجية والسياسية.