فلسفة الدين

لطالما استهوى الفلسفة سؤال: لماذا نحيا؟

 وإذا كان الجواب أن الحياة من دون معنى، أو عبثية، فلأنّ حجم ما في هذا الوجود من شرٍّ ومن ألمٍ ليس في متناول الفهم، ولأن من يُصدر هذا الحكم يرفض الاعتراف بأنّ لها معنى دينياً. لقد فُهمت الفلسفة والدين بوصفهما طريقين تقودان إلى سعادة النفس الإنسانية.

وجد الدِّين قبل ظهور الفلسفة، وتصوّر مسبقاً تقريباً كلّ موضوعاتها ومعنى بحثها عن الحكمة. فالفلسفة، من حيث إنّها لا تتنكر لعلاقة النسب التي تربطها بالدّين، تقدّم نفسها بوصفها معرفةً عقلانيةً وحجاجيةً.

إنّ فكرة نزع الطابع الأسطوري عن الدين، يمكن أن يقود إلى الإلحاد؛ ورفض فكرة وجود كائنات غير مرئية مسؤولة عن نظام العالم.

تكمن مزية المفكرين المسلمين في إلحاحهم على استقلالية الدّين والفلسفة، لكنّه نتيجة لذلك أضحى الوحي يبدو حكمة خاصّة ومشروطة تاريخياً.

في حين أنّ الكونية، التي من المؤكّد أنّ الديانات الكبرى فكرت فيها، أصبحت خاصيّة للفلسفة؛ ومنذئذٍ ستفرض المعرفة العقلانية والعلمية نفسها باعتبارها المعرفة الوحيدة الممكنة والمقبولة. وستقود هذه الهيمنة مع الحداثة المتقدّمة إلى نقد جذري للدين. ولكن سيبقى من البداهة الأولى بالنسبة إلى الدّين هي أنّ العالم مليء بالمعنى.

ترجمة وتعليق: عبد الله المتوكل

فيلسوف كندي، متخصص في فكر إيمانويل كانط وجورج غادامير ومارتن هايدجر، تتركز أعماله حول الهيرمينوطيقا والفينمومينولوجيا، والفلسفة الكلاسيكية الألمانية وتاريخ الميتافيزيقا. درّس في عدة...

للمزيد...