في الفلسفة الحديثة والمعاصرة: الهيغلية، البرغسونية، الوجودية، الاعترافية، الهيرمينوطيقية
- الرقم التسلسلي: 7-160-64-9953-978
- سنة الإصدار: 2026

(6)
في الفلسفة الحديثة والمعاصرة:
الهيغلية، البرغسونية، الوجودية، الاعترافية، الهيرمينوطيقية
|
إعداد وتحرير وتقديم |
|
د. حسام الدين درويش |
|
إدارة الندوات والحوارات والإعداد الفكري لها |
الإشراف على تنظيم الندوات والحوارات وتقديمها |
|
د. حسام الدين درويش |
د. ميادة كيالي |
|
المشاركات والمشاركون
|
||
| د. أنس الطريقي | د. بدر الدين عرودكي | د. حسام الدين درويش |
| د. حمادي أنوار | أ. ريم الدندشي | د. سناء السعداني |
| د. عبد الله السيد ولد أباه | د. عماد عماري | د. فتحي إنقزو |
| د. محمد أبو هاشم محجوب | د. ميادة كيالي | د. نزهة بوعزة |
| د. يوسف أشلحي | ||
تقديم الكتاب
النصوص الحوارية الستة، التي يتضمنها هذا الكتاب، نصوصٌ فلسفيةٌ، أو تتناول مسائل فلسفيةً، بامتيازٍ. وهي بذلك تنتمي إلى «بلا حدود»، إلى المؤمنات والمؤمنين بلا حدود، فهي لا تفكِّر وتتفاكر من منظور الإيمان الديني، بل تفكر وتتفاكر في هذا المنظور، وفي ما هو خارجه، ما وراء حدوده، الفعلية أو المصطنعة. وانطلاقاً من ذلك، يمكن القول إن موضوع الدين أو الإيمان ليس غائباً عن هذه النصوص الفلسفية الحوارية، على الرغم من أنها فلسفيةٌ، وبسبب ذلك أيضاً. فمسألة الإيمان (الديني) أو الدين حاضرةٌ فيها، بطريقةٍ ضمنيةٍ أو صريحةٍ، مباشرةٍ أو غير مباشرةٍ، وبدرجاتٍ مختلفةٍ، بالتأكيد. وفي كل الحالات، يبتعد هذا الحضور عن شكل التناول التقليدي للعلاقة بين الفلسفة والدين في السياق العربي المعاصر، والذي يتمثل في المفاضلة بين الفلسفة والدين، وإبراز أفضلية أحدهما و/ أو دونية الآخر. وربما كان حضورها، الأبرز والأكثر وضوحاً وصراحةً ومباشرةً، في النص الحواري المعنون بــــــــ«الدين بين العقل واللاعقل في فلسفة برغسون»، لكنها حاضرةٌ، (بقوةٍ) أيضاً، في الندوتين عن فلسفتيْ الاعتراف والهيرمينوطيقا، وفي النص الحواري الموسوم بــــــ«استئناف الدولة في تونس ومشكلة المشروعية».
يتناول الفصل والنص الحواري الأول (أحد) أبرز الفلاسفة، في تاريخ الفلسفة (الغربية) كلها: هيغل. فهذا الفيلسوف بارزٌ ومهمٌّ، في تاريخ الفلسفة، إلى درجة أن الفلاسفة بعد هيغل – كما رأى دريدا وغيره كثيرون – أصبحوا (مضطرين إلى أن يكونوا)، كلهم، هيغليين، حتى لو كانوا معارضين لهيغل أو لفلسفته. وفي كل الأحوال، أصبح أثر هيغل حاضراً في الفلسفة، عموماً، وفي كلّ الفلاسفة الذين أتوا بعده. ولا يتعلق الأمر بتلاميذ هيغل المباشرين فحسب، بل يمتد، أيضاً، إلى من بنى فلسفته انطلاقاً من معارضته، كما هو، على سبيل المثال، حال كيركيغورد – الذي يناقش الكتاب الفلسفة الوجودية التي ينتمي إليها في الفصل والنص الحواري الرابع – أو من جهله أو تجاهله، لكن تضمنت فلسفته رفضاً لأهم أطروحاته، مثل برغسون، الذي يناقش الكتاب فلسفته في الفصل الثاني. وسارتر، أحد أبرز أقطاب أو فلسفة الوجودية، كان يكتب أهم كتبه الفلسفية، «الكينونة والعدم»، وهو يحاول محاكاة هيغل وكتاباته. وسيتناول الفصل والنص الحواري الأول هيغل، من خلال نقاشٍ مع مختصٍّ (عربيٍّ/ مغربيٍّ) بارزٍ، أيضاً، في الفلسفة الهيغلية، الدكتور يوسف أشلحي، حول كتابه، «الذات والنسق: مسائل البنى الأولية لمنزلة المعقولية في فلسفة هيغل»، الصادر عن «مؤمنون بلا حدود»، عام 2019.